الشيخ الجواهري
8
جواهر الكلام
مكة أن يتمتعوا بالعمرة إلى الحج فقال : لا يصلح أن يتمتعوا لقول الله عز وجل : ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) هذا ، ولكن في حسن ( 1 ) حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : ( ذلك ) إلى آخره قال : ( من كان منزله على ثمانية عشر ميلا من بين يديها ، وثمانية عشر ميلا من خلفها ، وثمانية عشر ميلا عن يمينها ، وثمانية عشر ميلا عن يسارها ، فلا متعة له مثل مر وأشباهه ) . وفي المدارك ( يمكن الجمع بينه وبين صحيح زرارة السابق بالحمل علي التخيير بين التمتع وغيره لمن بعد بثمانية عشر ميلا ، والتعيين على من بعد بثمانية وأربعين ميلا ، لكنه كما ترى لا شاهد له ، وفي صحيح حماد بن عثمان ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا في حاضري المسجد الحرام قال : ( ما دون المواقيت إلى مكة ) وفي صحيح الحلبي ( 3 ) عنه عليه السلام أيضا قال في حاضري المسجد الحرام : ( ما دون المواقيت إلى مكة من حاضري المسجد الحرام ، وليس لهم متعة ) ولا يخفى عليك ما في هذه النصوص من التشويش بل والاشكال حتى أن المحدث البحراني مع إطنابه فيها قد اعترف بذلك ، لأن الثمانية والأربعين عبارة عن مسيرة يومين كما صرحوا به في مسافة القصر ، وحينئذ يلزم الاشكال في خبري زرارة وأبي بصير ، بل وكلام الأصحاب الذين صرحوا بأن عسفان وذات عرق من توابع مكة وداخلة في مسافة الثمانية والأربعين ، وقد سمعت التصريح عن القاموس والعلامة في التذكرة بكونهما على مرحلتين عن مكة ، كما أنك قد سمعت كون المراد بالمرحلة مسيرة يوم
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب أقسام الحج الحديث 10 - 5 - 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب أقسام الحج الحديث 10 - 5 - 4 ( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب أقسام الحج الحديث 10 - 5 - 4